السيد محمد تقي المدرسي

429

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

بصائر الآيات 1 / العمل الصالح ، هو سعي الانسان في المسيرة الفطرية التي يرضى بها الرب سبحانه . ففي الجهاد يكتب للانسان بكل سعي منه عمل صالح . ومحددات العمل الصالح - حسب آية كريمة - ؛ ان يكون في سبيل الله ، وان يبذل فيه جهد ، وان يحدث اثراً . 2 / ومعيار العمل الصالح ، ان يرضاه الرب تعالى . 3 / والايمان يبعث صاحبه إلى العمل الصالح ، لأنه باق عند الله ، ولان من يعمل ( منه ) مثقال ذرة سوف يراه . 4 / والعمل الصالح يرفعه الله ويحفظه ، وان الانسان يرى سعيه ويجزاه بالأوفى . ففي الدنيا جزاؤه حياة طيبة ، ومن حقائقها ان الله يخرجه من الظلمات إلى النور ، ويصبح خير البرية . 5 / والتائب الذي يعمل صالحاً ، يبدل الله سيئاته حسنات ، ويكفر الله سيئات الذين آمنوا ( بالله والرسول ) وعملوا الصالحات ، والله غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى . وهذا وعد الله سبحانه . 6 / ويعطي الرب فرصة للقرى حتى يتوبوا ويؤمنوا ويعملوا صالحاً . 7 / وانما وعد الله أصحاب النبي مغفرة واجراً عظيماً ، شريطة الايمان والعمل الصالح . 8 / وثواب الله خير للذين آمنوا وعملوا الصالحات . وحتى أهل الكتاب يجزون بعملهم الصالح ، ان هم آمنوا بالله واليوم الآخر . 9 / والايمان والعمل الصالح هما المعيار للجزاء ، وليس ادعاء الانتماء إلى الأنبياء عليهم السلام ، والغلو في شأنهم . كما أن المال والولد في الدنيا ليس بمعيار ، لأنهما لايقربان العبد إلى ربه . بينما المؤمن الذي يعمل الصالحات ، له جزاء الضعف وهو من الآمنين . 10 / ومن حقائق العمل الصالح ؛ إقامة الصلاة ، وايتاء الزكاة . 11 / واجر الله الذي كتبه من فضله للذين آمنوا وعملوا الصالحات ، انه اجر غير ممنون ( ولا مجذوذ ولا منقطع ) ، وهم يمكثون فيه أبداً .